السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

125

تفسير الصراط المستقيم

الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السّارق وهو مؤمن « 1 » . الإطلاق الثالث للايمان الإقرار بالعقائد المذكورة مع فعل جميع الفرائض ، وترك جميع المحرمات . رابعها : أنّ الإيمان - مضافا - إلى الأمور السابقة : فعل المندوبات وترك المكروهات بل المباحات . وبين كلّ مرتبة وتاليتها مراتب متفاوتة ودرجات متفاضلة ولذا ورد : انّ من الإيمان التامّ الكامل تمامه ، ومنه الناقص المبيّن نقصانه ، ومنه الزائد البيّن زيادته « 2 » . وفي « الخصال » عن عبد العزيز ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فذكرت له شيئا من أمر الشيعة ومن أقاويلهم ، فقال : يا عبد العزيز الإيمان عشر درجات بمنزلة السلَّم له عشر مراقي وترتقي منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولنّ صاحب الواحدة لصاحب الثانية لست على شيء ولا يقولنّ صاحب الثانية لصاحب الثالثة لست علي شيء ، حتى انتهى إلى العاشرة ، ثم قال : وكان سلمان في العاشرة وأبو ذر في التاسعة ، والمقداد في الثامنة فيها ، يا عبد العزيز لا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت الَّذي هو دونك فقدرت أن ترفعه إلى درجتك رفعا رفيعا فافعل ، ولا تحملنّ عليه ما لا يطيقه فتكسره فإنّ من كسر مؤمنا فعليه جبره لأنّك إذا ذهبت تحمل الفصيل حمل البازل فسخته « 3 » . ومن هنا يظهر أنّ إختلاف الأخبار محمولة على إختلاف المراتب

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 284 وعنه البحار ج 69 ص 63 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 40 - 42 ج 6 وعنه البحار ج 69 ص 23 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 44 وعنه البحار ج 69 ص 165 - 166 .